الشيخ الحويزي

540

تفسير نور الثقلين

فيقعدانه ويسئلانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام فيقولان ومن نبيك ؟ فيقول : محمد فيقولان : ومن امامك ؟ فيقول : فلان قال : فينادي مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا بابا إلى الجنة والبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له ثم يقال له : نم نومة عروس نم نومة لا حلم فيها ( 1 ) قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى قبره ، قالت له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغض ان يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ( 2 ) قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، قال أبو بصير : قلت : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ قال : لا ، قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان : من ربك ؟ فيتلجلج ( 3 ) فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول قد سمعت الناس يقولون فيقولان له : لا دريت ، ويسئل عن امام زمانه ، قال : وينادي مناد من السماء : كذب عبدي افرشوا في قبره من النار ، والبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له ، ويضربانه بمرزبة ( 4 ) ثلاث ضربات ، ليس منها ضربة الا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المزربة جبال تهامة ( 5 ) لكانت رميما . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا ( 6 ) والشيطان

--> ( 1 ) الحلم - بالضم - : ما يراه النائم في نومه ، لكنه قد غلب على ما يراه من الشر والقبيح ، كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والحسن . ( 2 ) الجوانح : الأضلاع التي تحت الترائب وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر . ( 3 ) التلجلج : التردد في الكلام . ( 4 ) المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر ( 5 ) تهامة : من أسماء مكة المكرمة . ( 6 ) نهشه الحية أو العقرب : لسعته ، عضته ، وأخذته بأضراسها .